|
بقلم
د.رفقة دودين
هـــذه الروايـــــة
هذا المخطوط (رواية إمرأة على
أرجوحة الزمن) رواية تحتفي بما
يمكن أن نسمّيه بكتابة الواقع
التي ترصد ما أسماء جيفنز بسياسة
الحياة دون تزيين أو تزييف. ومثل
هذه الكتابة تعتني وتحتفي
بالتفاصيل الصغيرة ذات الوقع في
حياة المرأة على وجه الخصوص، خاصة
وأنها كتابة منطلقة من منطقة ما
تسمى بعالم المرأة. وهذا العالم
هو عالم الخصوصيّة والتحيزّات
والتطرّف في الحبّ والكره
واللامساواة، في حين أن العالم
المُطلق، وهو عالم الرجل، هو عالم
الحياد والقوانين
المسؤولة
والقرارات.
إن هذه الكتابة، التي لا تعتني
أيضاً بزخرف الكتابة أو بالتجريب،
تنطلق مما نسميه بمنخفض النساء،
حيث يُناط بالمرأة أدوار مرسّمة
وفق ترسيمات المجتمع الأبويّ
الصارمة، وخاصة أدوار الرعاية
الحانية في المنزل حيث تضطر
المرأة إلى تقديم التنازلات،
ابتداءً من الرضا بأول فرصة زواج،
مروراً بالتنازل عن حقّها في
الإرث، إرث الأسرة كي لا يضيع في
الناس، وصولاً إلى خيانة الزوج،
كما في هذه الرواية: حيث تجد
المرأة نفسها وكل المُنجز الذي
راكمته في مهبّ الريح وعلى أرجوحة
الزمن..!
د.رفقة دودين
لمزيد من المقالات |