|
رنده: منذ طفولتها نشأت في بيت متصدّع يفتقر إلى الحب والحنان والحياة العائليّة.. دائماً شاهدة على الخلافات المتأزّمة بين والديها.. بقيت أسيرة للذكريات المؤلمة.. تطاردها وتسيطر على قلبها وعقلها في كل الأوقات، الأمر الذي أدّى إلى معاناتها وتفاقم الإحساس لديها بعدم الراحة والأمان..
وبعد أن تتزوج رنده قسراً وفي سنّ مبكّرة.. تعامِل زوجها، على الرغم من طيبته، بالجفاء والرفض والتعنّت.. وتنتهج نفس الأسلوب الذي انتهجته مع والدها.. وهي تسأل نفسها تلك الأسئلة السخيّة والمعقّدة: ما ذنب هؤلاء الذين لم نستطع أن نبادلهم الحب..؟ وما هو الحب..؟ بل ما هي السعادة الزوجية.. لقد كان الولوج إلى السعادة الزوجيّة بالنسبة لها كالدخول إلى نادٍ حصريّ على الأعضاء فقط.. وهي ليست عضواً فيه..!
إلى أن تصل بها الأمور إلى أن تهجر بيت الزوجيّة وتلجأ إلى جدّتها، لكنها في النهاية تكتشف أنها إنما تنتقم من ذاتها وتساهم في تدمير حياتها فتقول "وفجأة كرهتُ نفسي.. شتمتُ نفسي.. ولو كان لديّ سوْط لجلدتُها.. لقد تصادف أن علقتُ مع نموذج حياتيّ تمثّلَ في العلاقة بين أمي وأبي وأردتُ أن أكرره.. نموذج ترسّخ في ذهني وكَمُن في الإطار الذي فرضه لاوعيي الذاتي. وها هي الصحوَة تأتيني لأكتشف خطأ ذلك..! فكما أن بعض العلاقات الزوجيّة اتسمت بالتعاسة والفشل.. إلاّ أنّ البعض الآخر سطّر أجمل قصص الحب والوفاء الدافئة..!" فتعود في النهاية إلى رشدها وتنضمّ إلى زوجها من جديد..
هديل: حكاية هديل هذه هي حكاية الوطن الذي يعيش حاضراً صعباً ويبحث عن مستقبل حكاية تكشف مدى قساوة الإحتلال وجبروته وقساوته.. إنها حكاية صبيّة صغيره انخرطت في سلك المقاومة باكراً.. وقبل أن تُعتقل تلجأ إلى شقيقتها عزّه، المدرّسة في دار المعلّمات في رام الله، وتسلّمها علبة متفجراّت.. وبعد الاعتقال وتعرضّها لمختلف أصناف التعذيب في السجن، تعترف بمكان المتفجرات، وتُعتقل عزّه..! في السجن تحاول عزّه مقاومة عذاب السجن بالعزيمة والصلابة والإرادة فتكون بمثابة الأخت الكبرى لجميع المعتقلات وعوناً لشقيقتها هديل وبقية الزميلات.. أما هديل فتتكرّس لديْها مشاعر الوحدة والضياع في غياهب السجن وظلامه بعد فراق شقيقتها عزّه والتي انتهت مدّة محكوميّتها.. إلاّ أنها تجد عوناً آخر وسنداً يتجسد في المحامي "هاني" الذي فجأة دخل حياتها المظلمة وسكن أيامها المقفره.. لتشاهد قضبان السجن قصة حب بينهما تنسج خيوطها أثناء زياراته المتكرّرة لها..
إيمان: والتي تسطّر في الرواية حكاية مألوفه لفتاة تمثل مساحه كبيرة من جيلها.. بدأت حياتها بروتين مألوف –مدرسه – جامعه – علاقة مع زميل. فأثناء التحاقها بالجامعة الأردنية في عمّان تقع في حب زميل لها (فوّاز)، والذي يتبين أنه منخرط في نشاطات سياسيّه ضد الاحتلال الإسرائيلي.. يعرض فوّاز على إيمان أن تسرّب منشوراً قماشيّاً تضعه في حاشية معطفها أثناء سفرها إلى أهلها في نابلس.. وتنجح في إيصاله إلى نابلس سط مشاعر الخوف والهلع أثناء مرورها على نقطة العبور والتفتيش في الجسر.. وها هي تذكر علاقتها بفوّاز بالقول "وما زالت الأيام تثبت لي يوماً بعد يوم أنني متأكدة من حبّ فوّاز وأنني كنت على صواب فيما فكرت.." لكن فكرة ارتباطها به تُواجه بجبهة الرفض من قبل والديها نظراً لإمكانياته الماديّة الضعيفة.. واللذيْن يستخدمان وسائل عده لإبعادها عنه بما فيها إرسالها إلى أمريكا لزيارة شقيقتها سناء أثناء الإجازة.. فتتعلق لوهلة قصيرة بطبيب هناك، لكنها في النهاية تكتشف بأن فوّاز "ما زال فارس أحلامي.. "وأنه خياري الأول والأخير.. والذي من أجله اختفت كل الخيارات الممكنة" فتصرّ على الزواج منه وتتزوّجه..
سوزان الراسخ |